يسبب تهيجا وهلوسة وورما حميدا
طنين الأذن : اسألوا الدماغ عن تلك الأصوات
أمل جاسم
يسمع بعض المصابين بطنين الإذن Tinnitus أصواتا مثل قرض صرصار الليل أو هدير البحر، والبعض الآخر يسمع أصوات الازيز والهسهسة، ويمكن أن تكون هذه الأصوات مستمرة أو متقطعة، وقد تسمع في أذن واحدة أو كلتا الأذنين، ويمكن لطنين الأذن أن يشتت انتباه الشخص، وفي بعض الأحيان يكون مرتفعا بحيث يستيقظ الشخص من النوم. بيتهوفن، مايكل أنجلو، أدولف هتلر، رونالد ريغان، فان غوخ، جان دارك، جاك سترو، مارتن لوثر، وباربرا سترايسند وغيرهم من الشخصيات المشهورة يشتركون بصفة واحدة، وهي الإصابة بطنين الأذن.
أسبابه
- تقدم العمر أو شيخوخة السمع: عادة يحدث نقص في السمع بعد عمر الستين وذلك بسبب ضعف الخلايا السمعية العصبية مع التقدم بالعمر، يصاحب ذلك عادة طنين مزعج في الأذن
يتزايد بالتدريج وببطء ليصيب كلتا الأذنين، كما يصاحب ذلك الطنين نقص تدريجي في السمع.
- التعرض للضوضاء: تسبب تلفا في خلايا الأذن الداخلية المرتبطة بالعصب السمعي. يظهر نقص السمع والطنين فجأة في حالات التفجيرات والقنابل بسبب شدة وحدة الصوت، وأما في حالة
الضوضاء المزمنة يظهر الطنين بعد سنوات طويلة من التعرض للضوضاء ويصاحب ذلك نقص في السمع للترددات العالية في البداية ثم يصبح نقص السمع لباقي الترددات مع التقدم في العمر.
- إصابات الرأس وكسور الجمجمة والأذن: تسبب غالبا ارتجاجا في الأذن الداخلية أو إصابة في أعصاب السمع، مما يتسبب في طنين الأذن الذي قد يكون مؤقتا أو دائما، كما يصاحب ذلك
في الأغلب نقص سمعي عصبي حسب موقع الإصابة وشدتها.
- انسداد قناة الأذن وذلك بسبب مادة الشمع، عادة يختفي الطنين بعد تنظيف الأذن.
- انثقاب طبلة الأذن، ثقب طبلة الأذن يؤدي لدخول الهواء بشكل غير منتظم إلى الأذن الوسطى مما يسبب نقصا في السمع والطنين وعادة يتم رقع طبلة الأذن بعملية جراحية ويختفي بعدها.
- تصلب عظمة الركاب، والتي تقع في الأذن الوسطى والتي تنقل الذبذبات إلى الأذن الداخلية وهي تتميز بمرونة الحركة وعندما تتكلس عظمة الركاب تصبح حركتها محددة فتسبب بعض
الأعراض وهي الطنين ونقصا في السمع، كما يحدث في بعض الأحيان دوخة ودوار. بعد استبدال عظمة الركاب بعظمة صناعية يختفي الطنين.
- متلازمة منييرز، تحدث بسبب ارتفاع ضغط السوائل في الأذن الداخلية ويتسبب في الدوران ونقص السمع والطنين، وتحدث هذه الحالة على شكل نوبات متقطعة يصاحبها قيء، وفي بعض
الحالات بفقد المريض توازنه وهي مرض مزمن، تعالج 20 % من حالاته بالجراحة، ونسبة الشفاء الكامل منه تكون في ثلث الحالات فقط. والعلاجات المتوفرة تقلل من حدوث النوبات فقط.
أسباب أخرى ومتعددة منها:
- بعض المضادات الحيوية والمهدئات وبعض الأدوية.
- ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وإضطرابات الغدة الدرقية.
- أورام قاع الجمجمة وشرايين العنق والدماغ، ورم عصب التوازن والذي يقع في قاع الجمجمة يكون الطنين من أول أعراضه ويكون في جهة واحدة فقط، هو ورم حميد قابل للشفاء الكامل.
- تصلب شرايين العنق والدماغ، يحدث في الأعمار التي تجاوزت الستين ويكون بسبب تراكم الدهنيات في الشرايين.
بإمكان الطبيب في حالات نادرة سماع الأصوات الصادرة عن إذن المريض بوساطة سماعته الطبية أو أنبوب خاص للسمع يدخل في الأذن.
العلاج
يبدأ علاج الطنين بمحاولة معرفة سبب الطنين، حيث أنه إذا كان السبب انسداد قناة الأذن بالشمع يتم إزالته، وإذا كان السبب ثقب طبلة الأذن يتم رقع الثقب، كما يمكن إيقاف الأدوية المسببة للطنين وأيضا التحكم في معدل ضغط الدم والسكري، ويمكن معالجة أغلب الأمراض الجراحية للأذن بنسبة نجاح كبيرة جدا. وتكمن الصعوبة في معالجة طنين الأذن في حالة إذا كانت المشكلة في الأذن الداخلية وعلى مستوى الخلايا العصبية والعصب السمعي، لأن هذه الخلايا غير قابلة للتجديد ولا يوجد شفاء للطنين في هذه الحالات.
حذرت لجنة الصحة بالاتحاد الأوروبي من الأضرار السمعية المحتملة نتيجة استخدام الشباب مشغلات الموسيقى )أم بي ثري( بصوت مرتفع للغاية لفترات طويلة، لأن ذلك قد يتسبب في حدوث طنين الأذن وفقدان السمع.
الوقاية
بالإمكان الوقاية من الإصابة بطنين الأذن أو حتى التخفيف منه في حالة الإصابة وعدم القدرة على المعالجة بالآتي:
- الابتعاد عن الضوضاء العالية أو التعرض لمستويات الضوضاء المنخفضة لفترات طويلة.
- السيطرة على ضغط الدم.
- تقليل الملح في الطعام.
- الابتعاد عن المنشطات كالقهوة والشاي والتدخين.
- محاولة التقليل من التوتر والإجهاد.
- فحص الأدوية لاحتمال التسمم الأذني.
- استعمال سدادات الأذن للحد من التعرض للضوضاء للأشخاص العاملين بالأجهزة التي تصدر أصوات عالية.
- عدم التفكير بالطنين.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 126