تلوث الهواء بالرصاص
فيصل محمد راغب
يعتمد الانتقال بدولة الكويت اعتمادا كليا علي السيارات ويتزايد عدد السيارات الخاصة بمعدلات تزيد كثيرا عن معدلات الزيادة السكانية وتعتبر حركة المرور من أهم مصادر تلوث الهواء الجوي بالرصاص حيث عرف ذلك العنصر منذ آلاف السنين بسهولة صهره وبسهولة تشكيله وأصبح في عصرنا الحالي من المعادن الهامة في الصناعة.
ومشكلة التلوث بهذا العنصر لا تقتصر علي الدلو النامية بل والنامية أيضا حيث تضاف مادة الرصاص علي هيئة مركبات تترائيل لتحسين الاحتراق برفع رقم الأوكتين وتقليل كمية الوقود المستهلك إلا أنه يؤثر لاحقا علي كفاءة الاحتراق بسبب ترسبه داخل المحرك وعلي شموع الاحتراق حيث تعالج تلك المشكلة بإضافة مادة الإثيلين داي بروميد والتي تعمل علي الحد من ترسب الرصاص بتبخيره وخروجه من العادم وتدل بعض الدراسات علي أن كمية الرصاص التي تخرج من العادم تعادل 75% من كمية الرصاص التي يحتوي عليها البنزين المستهلك حيث أن نسبة كبيرة من الرصاص المتصاعد مع العادم يخرج علي هيئة أتربة دقيقة قابلة للاستنشاق حيث إن الأتربة الأقل من 10 ميكرون يمكن استنشاقها ودخولها إلي الرئة.
ويؤثر الرصاص علي الدم والجهاز العصبي والجهاز التناسلي والخلية كما أن هناك احتمالات تؤكد تأثيره علي صحة وقدرات الأطفال الذهنية والعصبية وتبلغ تركيزات الرصاص في الهواء الجوي فرب الطرق المزدحمة حوالي 2-3 ميكرو جرام/ م3 ويقل هذا التركيز بالبعد عن تلك الطرق حيث أنه علي بعد 15 متر يقل التركز بنسبة 30%.
وتتواجد مركبات الرصاص في المناطق المحيطة بالطرق المزدحمة إما علي هيئة أتربة دقيقة أو أبخرة والأبخرة تنتج من التبخر من خزانات الوقود للسيارات أو محطات الوقود.
وحرصا من الهيئة العامة للبيئة علي الصحة العامة للمواطنين فإن قسم الغازات التابع لإدارة رصد تلوث الهواء يقوم بعمل مسح للعديد من المناطق بدولة الكويت لمعرفة تركيز الرصاص في هذا الوقت.
ونظرا لخطورة عنصر الرصاص علي الصحة العامة فإنه من الضروري خطر دخول السيارات الخاصة إلي مناطق معينة من المدينة ذات النشاط التجاري وقصر ذلك علي حاملات النقل العام.
كما أنه من الضروري زيادة كفاءة تشغيل خطوط النقل العام وعلي أصحاب السيارات التقنين من استخدام سياراتهم قدر المستطاع كما أنه من الواجب علي أصحاب محطات الوقود تبني نظام خاص يمكن بموجبه التخلص من أكبر قدر من تبخر البنزين داخل المحطة وتأثر المناطق السكنية به كما أنه علي الجانب الرسمي هناك اتجاه لاستخدام البنزين الخالي من الرصاص.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 1